3878 ـ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدّثَنَا الْمُفَضّلُ عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَ أَبِي الزّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم "نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَبَيْعِ الثّمَرِ حَتّى يُطْعَمَ إلاّ الْعَرَايَا". تَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ.
قال السندي: قوله: "نهى عن المخابرة" المشهور أن المخابرة هي المعاملة على الأرض ببعض الخارج وهي المحاقلة فذكرها بعد يشبه التكرار إلا أن يقال: أحد النهيين لصاحب الأرض والثاني للاَخذ لكن سيجيء في كلام المصنف أن المخابرة بيع الكرم بالزبيب فلا إشكال "حتى يطعم" على بناء المفعول أي حتى يصير صالحا للأكل "إلا العرايا" جمع عرية وظاهر هذا الاستثناء أن المراد ما يعطيه صاحب المال لبعض الفقراء من نخلة أو نخلتين ثم يثقل عليه دخول الفقير في ماله كل يوم لخدمة النخلة فيسترد منه النخلة على أن يعطيه قدرا من الثمر في أوانه ولا يناسب للحديث تفسير العرية بنخلة يشتريها من يريد أكل الرطب ولا نقد بيده يشتريها به يشتريها بتمر بقي من قوته إذ لا وجه للرخصة في الشراء قبل بدو الصلاح بل هو أحوج إلى اشتراط بدو الصلاح من غيره فكيف يرخص له في خلافه من غير حاجة إلا أن يجعل الاستثناء عن المزابنة كما في سائر الأحاديث وإن كان بعيدا من هذا الحديث فليتأمل.