نيل الأوطارالجزء الأول › كتاب الطهارة › أبواب الأواني. [ص 81] › باب النهي عن التضبيب بهما إلا بيسير الفضة.

ابحث في الصفحة

وفي لفظ للبخاري من حديث عاصم الأحول: رأيت قدح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عند أنس بن مالك وكان انصدع فسلسله بفضة.

وحكى البيهقي عن موسى بن هارون أو غيره أن الذي جعل السلسلة هو أنس لأن لفظه فجعلت مكان الشعب سلسلة وجزم بذلك ابن الصلاح. قال الحافظ: وفيه نظر لأن في الخبر عند البخاري عن عاصم قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة فقال له أبو طلحة: لا تغير شيئاً صنعه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فهذا يدل على أنه لم يغير شيئاً.

الحديث يدل على جواز اتخاذ سلسلة أو ضبة من فضة في إناء الطعام والشراب وهو حجة لأبي حنيفة والحديث السابق الذي فيه (أو إناء فيه شيء من ذلك) على فرض صحته لا يعارض هذا لأن شيئاً عام وهذا مخصص له وكذلك حديث النهي عن تفضيض الأقداح السابق مخصص بهذا فلا يعارض.

قوله (الشعب) هو الصدع والشق.

وقوله (سلسلة) السلسلة بفتح الفاء(1) المراد بها إيصال الشيء بالشيء.

------------------------

(1) أي فاء كلمة سلسلة التي هي السين.

------------------------