الحديث أخرجه أيضاً باللفظ الأول النسائي وابن ماجه وأبو عوانة والدارقطني وابن حبان والبيهقي واختلف في وصله وإرساله فرجح النسائي والدارقطني الإرسال. واللفظ الآخر من حديث الباب حسنه الترمذي وأخرج ابن حبان والعسكري وأبو داود عن أبي هريرة مرفوعاً: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد اللَّه تعالى فهو أقطع) [ص 325].
وفي الباب عن كعب بن مالك عند الطبراني في الكبير والرهاوي مرفوعاً: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد أقطع).
قوله: (أجذم) روي بالحاء المهملة وبالجيم المعجمة ثم بالذال المعجمة والأول من الحذم وهو القطع والثاني المراد به الداء المعروف. شبه الكلام الذي لا يبتدأ فيه بحمد اللَّه تعالى بإنسان مجذوم تنفيراً عنه وإرشاداً إلى استفتاح الكلام بالحمد.
قوله: (ليس فيها شهادة) أي شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداً رسول اللَّه.
وقد استدل المصنف بالحديث على مشروعية الحمد للَّه في الخطبة لأنها في الرواية الأولى داخلة تحت عموم الكلام وسيأتي الخلاف في ذلك وبيان ما هو الحق.