الحديث الأول هو من رواية عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ المؤذن عن أبيه عن جده وعبد الرحمن ضعيف. وقد أخرج نحوه البيهقي من حديث عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه بن عتبة قال: (السنة أن تفتتح الخطبة بتسع تكبيرات تترى والثانية بسبع تكبيرات تترى) وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن عبيد اللَّه وعبيد اللَّه المذكور أحد فقهاء التابعين وليس قول التابعي من السنة ظاهراً في سنة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقد قال باستحباب التكبير على الصفة المذكورة في الخطبة كثير من أهل العلم.
قال ابن القيم: وأما قول كثير من الفقهاء إنه تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار وخطبة العيدين بالتكبير فليس معهم فيها سنة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم البتة والسنة تقتضي خلافه وهو افتتاح جميع الخطب بالحمد. والحديث الثاني يرجحه القياس على الجمعة. وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه تابعي كما عرفت فلا يكون قوله (من السنة) دليلاً على أنها سنة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كما تقرر في الأصول.
وقد ورد في الجلوس بين خطبتي العيد حديث مرفوع رواه ابن ماجه عن جابر وفي إسناده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف.