نيل الأوطارالجزء الخامس. › كتاب المناسك [ص 2]. › أبواب مواقيت الإحرام وصفته وأحكامه. › باب ما جاء في فسخ الحج إلى العمرة.

ابحث في الصفحة

الحديث الأول سكت عنه أبو داود ورجاله رجال الصحيح والمنذري والحديث الثاني أخرجه أيضاً أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح كما قال في مجمع الزوائد وهو من الأحاديث في الفسخ التي صححها أحمد وابن القيم.

قوله: (بعسفان) قرية بين مكة والمدينة على نحو مرحلتين من مكة قال في الموطأ بين مكة وعسفان أربع برد.

قوله: (اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم) أي أعلمنا علم قوم كأنما وجدوا الآن وفي رواية لأبي داود: (كأنما وفدوا اليوم) أي كأنما وردوا عليك الآن.

قوله: (إلا من كان معه هدي) يعني فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله.

قوله: (فغضب) استدل به من قال بوجوب الفسخ لأن الأمر لو كان أمر ندب لكان المأمور مخيراً بين فعله وتركه ولما كان يغضب رسول اللّه عند مخالفته لأنه لا يغضب إلا لانتهاك حرمة من حرمات الدين لا لمجرد مخالفة ما أرشد إليه على جهة الندب ولا سيما وقد قالوا له قد أحرمنا بالحج كيف نجعلها عمرة فقال لهم: انظروا ما أمركم به فافعلوا فإن ظاهر هذا أن ذلك أمر حتم لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لو كان أمره ذلك لبيان الأفضل أو لقصد الترخيص لهم بين لهم بعد هذه المراجعة أن ما أمرتكم به هو الأفضل أو قال لهم: إني أردت الترخيص لكم والتخفيف عنكم.

12 - وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال عن أبيه قال: (قلت يا رسول اللّه فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة قال: بل لنا خاصة).

رواه الخمسة إلا الترمذي [ص 63] وهو بلال بن الحارث المزني.

13 - وعن سليم بن الأسود: (أن أبا ذر كان يقول فيمن حج ثم فسخها بعمرة: لم يكن ذلك إلا للركب الذين كانوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم).

رواه أبو داود. ولمسلم والنسائي وابن ماجه عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذرقال: (كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم خاصة) قال أحمد بن حنبل: حديث بلال بن الحارث عندي ليس يثبت ولا أقول به ولا يعرف هذا الرجل يعني الحارث بن بلال وقال: أرأيت لو عرف الحارث بن بلال إلا أن أحد عشر رجلاً من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يرون ما يرون من الفسخ أين يقع الحارث بن بلال منهم. وقال في رواية أبي داود: ليس يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة وهذا أبو موسى الأشعري يفتي به في خلافة أبي بكر وشطراً من خلافة عمر. قلت: ويشهد لما قاله قوله في حديث جابر (بل هي للأبد) وحديث أبي ذر موقوف وقد خالفه أبو موسى وابن عباس وغيرهما.