الحديث صححه ابن خزيمة وغيره كما قال في الفتح.
قوله: (أقروه) أي اتركوه.
قوله: (فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أبا بكر) الخ ينبغي أن يقيده هذا الإطلاق بأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم علم أن البهزي لم يصده لأجلهم بقرينة حال أو مقال للجمع بين الأدلة كما تقدم.
قوله: (في الرفاق) جمع رفقة.
قوله: (بالأثاية) بضم الهمزة وكسرها بعدها ثاء مثلثة وبعد الألف تحتية موضع بين الحرمين فيه مسجد نبوي أو بئر دون العرج قال في القاموس: هو بضم الهمزة ويثلث.
قوله: (حاقف) قال في القاموس: الحاقف الرابض في حقف من الرمل أو يكون منطوياً كالحقف وقد انحنى وتثنى في نومه وهو بين الحقوف انتهى.
قوله: (فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم) الخ إنما لم يأذن لمن معه بأكله لأمرين: أحدهما: أنه حي وهو لا يجوز للمحرم ذبح الصيد الحي. الثاني: أن صاحبه الذي رماه قد صار أحق به فلا يجوز أكله إلا بإذن ولهذا قال صلى اللّه عليه وآله وسلم في حمار البهزي: (أقروه حتى يأتي صاحبه) وفيه دليل على أنه يشرع للرئيس إذا رأى صيداً لا يقدر على حفظ نفسه للهرب إما لضعف فيه أو لجناية أصابته أن يأمر من يحفظه من أصحابه.
6 - وعن أبي قتادة قال: (كنت يوماً جالساً مع رجال من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في منزل في طريق مكة ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أمامنا والقوم محرمون وأنا غير محرم عام الحديبية فأبصروا حماراً وحشياً وأنا مشغول أخصف نعلي فلم يؤذنوني وأحبوا لو أني أبصرته فالتفت فأبصرته فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح قالوا: واللّه لا نعينك عليه فغضبت فنزلت فأخذتهما ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته ثم جئت به وقد مات فوقعوا فيه يأكلونه ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرماً فرحنا وخبأت العضد معي فأدركنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فسألناه عن ذلك فقال: هل معكم منه شيء فقلت: نعم فناولته العضد فأكلها وهو محرم).
متفق عليه. ولفظه للبخاري ولهم في رواية: (هو حلال فكلوه) ولمسلم: (هل أشار إليه إنسان أو أمره بشيء قالوا: لا قال: فكلوه) وللبخاري: (قال منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا: لا قال: فكلوا ما بقي من لحمها).