نيل الأوطارالجزء التاسع. › كتاب الأقضية والأحكام. › باب النهي عن الحكم في حال الغضب إلا أن يكون يسيراً لا يشغل.

ابحث في الصفحة

2 - وعن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه: (أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصاري سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصما عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم للزبير: اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك فغضب الأنصاري ثم قال يا رسول اللّه أن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم قال للزبير: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر فقال الزبير: واللّه إني لا أحسب أن هذه الآية نزلت إلا في ذلك {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} [ص 178] الآية).

رواه الجماعة لكنه للخمسة إلا النسائي من رواية عبد اللّه بن الزبير لم يذكر فيه عن أبيه. وللبخاري في رواية قال: (خاصم الزبير رجلاً وذكر نحوه وزاد فيه فاستوعى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حينئذ للزبير حقه وكان قبل ذلك قد أشار على الزبير برأي فيه سعة له وللأنصاري فلما أحفظ الأنصاري رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم استوعى للزبير حقه في صريح الحكم) قال عروة قال الزبير: (فواللّه ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك {فلا وربك} الآية) رواه أحمد كذلك لكن قال عن عروة بن الزبير: (أن الزبير كان يحدث أنه خاصم رجلاً وذكره) جعله من مسنده. وزاد البخاري في رواية: (قال ابن شهاب: فقدرت الأنصار والناس قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر) فكان ذلك إلى الكعبين.

وفي الخبر من الفقه جواز الشفاعة للخصم والعفو عن التعزير.