وقد اتفق السبعة على إخراج قوله (غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم).
قوله (وأن يمس) يجوز فتح الميم وضمها وزاد في رواية لمسلم وغيره (ولو من طيب المرأة) وهو المكروه للرجال وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه فأباحه للرجل هنا للضرورة لعدم غيره وهو يدل على تأكده. [ص 294] وقوله (ما يقدر عليه) قال القاضي عياض: محتمل لتكثيره ومحتمل لتأكيده حتى يفعله بما أمكنه.
والحديث يدل على وجوب غسل يوم الجمعة للتصريح فيه بلفظ واجب. وقد استدل به على عدم الوجوب باعتبار اقترانه بالسواك ومس الطيب.
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: وهذا يدل على أنه أراد بلفظ الوجوب تأكيد استحبابه كما تقول حقك علي واجب والعدة دين بدليل أنه قرنه بما ليس بواجب بالإجماع وهو السواك والطيب انتهى.
وقد عرفناك ضعف دلالة الاقتران عن ذلك وغايتها الصلاحية لصرف الأوامر وأما صرف لفظ واجب وحق فلا والكلام قد سبق مبسوطاً في الذي قبله.