قوله (فأفرغ على يديه) يحتمل أن يكون غسلهما للتنظيف مما بهما من مستقذر ويحتمل أن يكون هو الغسل المشروع عند القيام من النوم ويدل عليه الزيادة التي رواها الترمذي بلفظ: (قبل أن يدخلهما الإناء).
قوله (مذاكيره) جمع ذكر على غير قياس وقيل واحده مذكار قال الأخفش: هو من الجمع الذي لا واحد له.
وقال ابن خروف: إنما جمعه مع أنه ليس في الجسد إلا واحد بالنظر إلى ما يتصل به وأطلق على الكل اسمه فكأنه جعل كل جزء من المجموع كالذكر في حكم الغسل.
قوله (ثم دلك يده بالأرض) فيه أنه يستحب للمستنجي بالماء إذا فرغ أن يغسل يده بتراب أو أشنان أو يدلكها بالتراب أو بالحائط ليذهب الاستقذار منها.
قوله (فغسل قدميه) قد تقدم الكلام على ذلك في حديث أول الباب.
قوله (ثم تنحى) أي تحول إلى ناحية.
قوله (فلم يردها) من الإرادة لا من الرد وقد تقدم الكلام في كراهية التنشيف وعدمها.
قوله (وجعل ينفض) فيه جواز نفض اليدين من ماء الغسل قال الحافظ: وكذا الوضوء وفيه حديث ضعيف أورده الرافعي وغيره ولفظه: (لا تنفضوا أيديكم في الوضوء فإنها مرواح الشيطان) قال ابن الصلاح: لم أجده وتبعه النووي وقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء وابن أبي حاتم في العلل من حديث أبي هريرة ولو لم يعارضه هذا الحديث لم يكن صالحاً لأن يحتج به.
قال المصنف رحمه اللَّه: وفيه دليل استحباب دلك اليد بعد الاستنجاء انتهى.