قوله بالصاع الصاع أربعة أمداد بمد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والمد رطل وثلث بالبغدادي فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا برطل بغداد(1). قال النووي: هذا هو الصواب المشهور. وذكر جماعة من أصحابنا وجهاً لبعض أصحابنا أن الصاع هنا ثمانية أرطال والمد رطلان انتهى. والرطل البغدادي على ما قال الرافعي وغيره مائة وثلاثون درهماً ورجح النووي أنه مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم.
والحديث يدل على كراهة الإسراف في الماء للغسل والوضوء واستحباب الاقتصاد وقد أجمع العلماء على النهي عن [ص 315] الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ النهر قال بعض أصحاب الشافعي إنه حرام. وقال بعضهم: إنه مكروه كراهة تنزيه.
------------------------
(1) قال في القاموس بعد أن ذكر ما ذكره الشوكاني: قال الداودي معياره الذي لا يختلف أربع حفنات بكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما إذ ليس كل مكان يوجد فيه صاع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم انتهى. وجربت ذلك فوجدته صحيحاً انتهى.
------------------------