نيل الأوطارالجزء الثاني › [تابع كتاب الصلاة] › أبواب ستر العورة. › باب بيان أن السرة والركبة ليستا من العورة.

ابحث في الصفحة

الحديث في إسناده عمير بن إسحاق الهاشمي مولاهم وفيه مقال. وقد أخرجه الحاكم وصححه بإسناد آخر من غير طريق عمير المذكور وقد استدل به من قال إن السرة ليست بعورة وهو لا يفيد المطلوب لأن فعل أبي هريرة لا حجة فيه وفعل النبي صلى اللَّه عليه وسلم وقع والحسن طفل وفرق بين عورة الصغير والكبير وإلا لزم أن ذكر الرجل ليس بعورة لما روي أنه صلى اللَّه عليه وسلم قبل زبيبة الحسن أو الحسين أخرجه الطبراني والبيهقي من حديث أبي ليلى الأنصاري قال البيهقي: وإسناده ليس بالقوي وروي أيضاً من حديث ابن عباس بلفظ: (رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فرج ما بين فخذي الحسين وقبل زبيبته) أخرجه الطبراني وفي إسناده قابوس بن أبي ظبيان وقد ضعفه النسائي. قال ابن الصلاح: ليس في حديث أبي ليلى تردد بين الحسن والحسين إنما هو الحسن وقد وقع الإجماع على أن القبل والدبر عورة فاللازم باطل فلا يكون الحديث متمسكاً لمن قال إن السرة ليست بعورة وقد حكى المهدي في البحر الإجماع على أن سرة الرجل ليست بعورة ثم قال: وفي دعوى الإجماع نظر وقد عرفناك أن القائل بذلك غير محتاج إلى الاستدلال عليه.

قوله (فقال بقميصه) هذا من التعبير بالقول [ص 54] عن الفعل وهو كثير.