تفسير القرطبيالجزء 4 من الطبعة › سورة آل عمران › الآية: 75 {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون}

ابحث في الصفحة

قوله تعالى: "ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون" يدل على أن الكافر لا يُجعل أهلا لقبول شهادته لأن الله تعالى وصفه بأنه كذاب. وفيه رد عل الكفرة الذين يحرمون ويحللون غير تحريم الله وتحليله ويجعلون ذلك من الشرع. قال ابن العربي: ومن هذا يخرج الرد على من يحكم بالاستحسان من غير دليل، ولست أعلم أحدا من أهل القبلة قاله. وفي الخبر: لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر).