تفسير القرطبيالجزء 14 من الطبعة › سورة السجدة › الآية: 10 {وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون}.

ابحث في الصفحة

قوله تعالى: "إنا لفي خلق جديد" أي نخلق بعد ذلك خلقا جديدا؟ ويقرأ: "أئنا". النحاس: وفي هذا سؤال صعب من العربية يقال: ما العامل في "إذا"؟ و "إن" لا يعمل ما بعدها فيما قبله. والسؤال في الاستفهام أشد لأن ما بعد الاستفهام أجدر ألا يعمل فيما قبله من "إن" كيف وقد اجتمعا. فالجواب على قراءة من قرأ: "إنا" أن العامل "ضللنا"، وعلى قراءة من قرأ: "أإنا" أن العامل مضمر، والتقدير أنبعث إذا متنا. وفيه أيضا سؤال آخر، يقال: أين جواب "إذا" على القراءة الأولى لأن فيها معنى الشرط؟ فالقول في ذلك أن بعدها فعلا ماضيا فلذلك جاز هذا. "بل هم بلقاء ربهم كافرون" أي ليس لهم جحود قدرة الله تعالى عن الإعادة لأنهم يعترفون بقدرته ولكنهم اعتقدوا أن لا حساب عليهم، وأنهم لا يلقون الله تعالى.