145 - وعن أبي هريرة رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <إن الدين يسر، ولن يشاد الدين إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة> رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وفي رواية له: <سددوا، وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة؛ القصد القصد تبلغوا>
قوله <الدين> هو مرفوع على ما لم يسم فاعله. وروي منصوباً. وروي <لن يشاد الدين أحد> .
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <إلا غلبه> : أي غلبه الدين وعجز ذلك المشاد عن مقاومة الدين لكثرة طرقه.
و <الغدوة> : سير أول النهار.
و <الروحة> آخر النهار.
و <الدلجة> آخر الليل. وهذا استعارة وتمثيل. ومعناه: استعينوا على طاعة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بالأعمال في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون وتبلغون مقصودكم، كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات ويستريح هو ودابته في غيرها فيصل المقصود بغير تعب، والله أعلم.