فقه العبادات، لكوكب عبيدفقه العِبَادات على المذهب المالكي › [متن الكتاب] › كتاب الطهارة › الباب الأول: تعريف الصلاة: [ص 109]

ابحث في الصفحة

حكم تارك الصلاة:@p1- من ترك الصلاة كسلاً مختاراً بدون عذر، يُرفع أمره إلى الحكم، ويطالبه الحكم بها مع التهديد بالقتل، وينتظر عليه إلى آخر وقتها الضروري، ويقدِّر لها طهراً خفيفاً صوناً للدماء ما أمكن. فإن كان عليه فرض انتظره لبقاء ما يسع ركعة بسجدتيها من الوقت الضروري، وإن كان عليه فرضان مشتركان أخَّره إلى وقت يسع خمس ركعات في الظهرين وأربع ركعات في العشاءين في الحضر وثلاثاً في السفر، فإن لم يستجب قتل بالسيف حداً لا كفراً (أما إذا لم تطلب منه في سعة وقتها بل في ضيقه، أي طلبت منه ولم يبق من الوقت ما يسع ركعة، أو إن طلبت منه في سعة الوقت لكن طلباً غير متكرر ثم ضاق الوقت، فلا يقتل)، ويُصلى عليه من قبل غير فاضل (فيكره للفاضل أن يصلي عليه)، ولا يطمس قبره بل يسنم كغيره من قبور المسلمين(1).@p2- أما من ترك الصلاة جاحداً بوجوبها أو ركوعها أو سجودها، فهو كافر مرتد، (إلا إذا كان قريب عهد بالإسلام)، يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل كفراً ومالُه فّيْءٌ (أي لبيت مال المسلمين).

وكذا كل من جحد ما عُرف من الدين بالضرورة، فإنه يكون مرتداً اتفاقاً، سواء كان الدال عليه الكتاب أو السنة أو الإجماع.

------------------------------