فقه العبادات، لكوكب عبيدفقه العِبَادات على المذهب المالكي › [متن الكتاب] › كتاب الطهارة › الباب الثالث: شروط الصلاة:

ابحث في الصفحة

ثانياً- السنن التي تشترك بها الفرائض والنوافل:@p1- كل تكبيرات الصلاة ما عدا تكبيرة الإحرام فإنها فرض، لما روى البخاري عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة، يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول سمع اللَّه لمن حمد حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس)(1).@p2- قول عبارة "سمع اللَّه لمن حمده" لإمام وفذ حال رفعهما من الركوع، لا لمأموم بل تكره في حقه، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: "إذا قال الإمام: سمع اللَّه لمن حمده. فقولوا: اللَّهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه"(2). [ص 160]@p3- التشهد الأول والأخير.@p4- الجلوس للتشهد (أما الجلوس للسلام فهو فرض وللدعاء مندوب).@p5- الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وسلم بعد التشهد الأخير بأي لفظ كان، وقيل بل وهي مندوبة كالدعاء بعدها. أما الجلوس لها فقيل: مندوب وقيل: سنة.

ودليلها ما روي عن أبي مسعود الأنصاري رضي اللَّه عَنهُ قال: (أتانا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة. فقال له بشير بن سعد: أمرنا اللَّه تعالى أن نصلي عليك يا رسول اللَّه فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: قولوا: اللَّهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم)(3).@p6- السجود على صدور القدمين وعلى الركبتين وعلى الكفين، لحديث ابن عباس رضي اللَّه عَنهما قال: قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، على الجبهة

-وأشار بيده على أنفه- واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نكفِت الثياب والشعر"(4).@p7- رد المقتدي السلام على إمامه، ويسلم باتجاه القبلة، ويسن أن يسلم على من باليسار إن كان على يساره أحد شاركه في ركعة فأكثر. ويجزئه في السلام أن يقول: "سلام عليكم"، والأوْلى عدم زيادة "ورحمة اللَّه وبركاته"، إلا إذا قصد الخروج من خلاف الحنابلة فيزيد "ورحمة اللَّه"، مشيراً له بقلبه لا برأسه.@p8- جهر الرجل بتسليمة التحليل فقط دون تسليمة الرد، لأن الأولى تستدعي الرد أما الثانية فلا تستدعي الرد. وسلام الفذ لا يستدعي رداً لذا فلا جهر فيه.@p9- إنصات المأموم في الصلاة الجهرية، ولو سكت الإمام بين تكبيرة الإحرام والفاتحة أو بين الفاتحة والسورة، سمعه أو لم يسمعه لبعد أو صمم، فتكره قراءته إلا إن قصد الخروج من خلاف الشافعي فلا كراهة.@p10- الزيادة على الطمأنينة الواجبة بقدر الواجبة، ويطلب تطويل الركوع والسجود عن الرفع منهما. [ص 161]

----------------------------------