ما يكره للمُستناب:@p1- يكره للمستناب المستطيع أن يحج عن غيره قبل حجه عن نفسه، بناء على أنه واجب على التراخي، وعلى القول بأنه واجب على الفور فلا يصح حجه عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، ودليل ذلك ما روى ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: (سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، قال: من شبرمة؟ قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة)(1).@p2- يكره للذكر وللأنثى أن يؤجر نفسه في عمل للَّه تعالى حجاً أو غيره كقراءة وإمامة وتعليم علم لقول مالك: "لأن يؤاجر الرجل نفسه في عمل الِلْبن وقطع الحب وسَوْق الإبل أحبُّ إلي من أن يعمل عملاً للَّه تعالى بأجرة". ومحل الكراهة إذا لم تكن الأجرة من الوقف أو من بيت مال المسلمين، وإلا (إن كانت منهما) فلا كراهة. ويستثنى من تعليم العلم علم الحساب فإنه لا كراهة في تعليمه بأجرة، لأنه صنعة يجوز أخذ الأجرة عليها، وكذا تعليم كتاب اللَّه تعالى ومثله الأذان فلا كراهة في أخذ الأجرة عليهما، ولو لم تكن من الوقف أو من بيت مال المسلمين، بدليل الحديث المروي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما وفيه: فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "إن أحقَّ مأخذتم عليه أجراً كتاب اللَّه"(2). [ص 339]
------------------------------