مدة المسح على الخفين: إن المسح على الخفين لا يقيد بمدة، فلا يجب نزعهما بعد مرور يوم وليلة كما عند الشافعية، ولا بعد مرور أسبوع كما عند الحنابلة، وإنما يندب نزعهما كل يوم جمعة وإن لم يرد الغسل لها؛ فإن لم ينزعهما يوم الجمعة يندب له أن ينزعهما في مثل اليوم الذي لبسهما فيه من كل أسبوع. [ص 77]
شروط جواز المسح على الخفين:@p1- أن يكون الخفان مصنوعين من الجلد، فإن كانا من كتان أو لباد أو قطن فلا يصح المسح عليهما.@p2- أن يكونا طاهرين، أي صنعا من جلد طاهر لا من جلد ميتة ولو دبغ. وكذا لو أصابت الخف نجاسة بطل المسح عليه (حتى على القول بأن إزالة النجاسة عن الثوب أو البدن سنة)، فلا يعفى عما أصابه من نجاسة على أية حال.@p3- أن يكونا مخروزين لا ملصوقين بنحو رسراس.@p4- أن يكونا ساترين للقدمَيْن مع الكعبين، فإن كان الخف الواحد مخرقاً قدر ثلث القدم فأكثر، فلا يجوز المسح عليه ولو التصق الخرق بحيث لم يظهر منه القدم.@p5- أن يمكن متابعة المشي فيهما عادة، ولو كان يُرى بعض القدم أو كله من الخف لتوسيع فوهته. أما إن كان لا يستقر القدم فيه كله أو جُلّه فلا يجوز المسح عليه، لأنه لا يمكن متابعة المشي فيه.@p6- أن لا يكون على محل المسح المفروض (وهو أعلى الخف) حائل يمنع وصول الماء إلى الخف كخرقة أو شمع أو عجين. أما إن كان الحائل في أسفل الخف فلا مانع، لأنه لا يتوجب مسح أسفله على القول المعتمد بل يُندب.@p7- أن يُلبس على طهارة كاملة، فإن لبسه محدثاً ثم أراد الوضوء والمسح عليه فلا يجوز، لما رواه البخاري عن المغيرة بن شعبة رضي اللَّه عَنهُ قال: كنت مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم في سفر، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: (دَعْهما، فإني أدخلتُهما طاهرتَيْن)(1) فمسح عليهما. ومعنى أن يُلبس على طهارة كاملة أي بعد تمام الوضوء أو الغسل، فإذا لبسه أثناء الوضوء أو الغسل قبل أن ينتهي من وضوئه أو غسله لم يجز المسح عليه فيما بعد.@p8- أن تكون الطهارة التي لبس بعدها الخف مائية لا ترابية، فلا يصح أن يلبسه بعد التيمم، سواء كان تيممه لفقد الماء أو المرض أو نحوهما. [ص 78]@p9- أن لا يقصد بلبسه مجرد المسح عليه أو التنعيم كما لبسه خوفاً من حناء برجله، أو لمجرد النوم به، أو لكونه حاكماً، بل ينبغي أن يقصد به إتباع السنة، بخلاف من لبسه اتقاء حرٍ أو برد أو خوف عقرب فإنه يمسح.@p10- أن لا يكون عاصياً بلبسه كمحرم بحج أو عمرة، ما لم يكن مضطراً للبسه كمرض أو كان المحرم امرأة.@p11- أن لا يكون الخف مغصوباً، فإن كان مغصوباً فلا يجزئ المسح عليه، ولكن الأرجح الإجزاء.
------------------------------