75332 - حدثنا إسْماعِيلُ بنُ أبـي أُوَيْس ٍ قال حدّثني مالِكُ بنُ أنس ٍ عَنْ أبـي النَّضْر ِ مَوْلَى عُمَرَ بنِ عُبَـيْدِ اللَّه ِ أنَّ أَبَا مُرَّة َ مَوْلَـى أُمِّ هانِـئ بِنْتِ أبـي طالِب ٍ أخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هانِئ بِنْتَ أبـي طالِب ٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَـى رسولِ الله عامَ الفَتْـحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وفاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ قالَتْ فَسَلَّـمْتُ عَلَـيْهِ فقالَ مَنْ هَذِهِ فَقُلْتُ أنا أُمُّ هَانِـيءٍ بِنْتُ أبـي طالِبٍ فقالَ مَرْحَباً بأُمِّ هَانِئ فَلَـمَّا فَرَغَ مِنْ غُسُلِهِ قامَ فَصَلَّـى ثَمَانِـيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَـحِفاً فِـي ثَوْبٍ واحِدٍ فَلَـمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يا رسولَ اللَّهِ زَعَمَ ابنُ أُمِّي أنَّهُ قاتِلٌ رَجُلاٌ قَدْ أجَرْتُهُ فُلاَنَ بنَ هُبَـيْرَةَ فَقال رسولُ الله قَدْ أجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ يا أُمِّ هَانِئ قالَتْ أُمُّ هَانِـيءٍ وذَاَكَ ضُحًى. (انظر الـحديث 02 وطرفـيه) .
مطابقته للترجمة ظاهرة.
ذكر رجاله: وهم خمسة ذكروا غير مرة، وأبو النضر، بفتـح النون وسكون الضاد الـمعجمة: واسمه سالـم بن أبـي أمية مولـى عمر بن عبـيد الله بن معمر القريشي التـيمي، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وأبو مرة، بضم الـميم وتشديد الراء: اسمه يزيد.
ذكر لطائف إسناده: فـيه: التـحديث بصيغة الـجمع فـي موضع واحد، وبصيغة الإفراد فـي موضع. وفـيه: العنعنة فـي موضع واحد. وفـيه: الإخبار بصيغة الإفراد. وفـيه: السماع. وفـيه: القول. وفـيه: أن رواته مدنـيون. وفـيه: أن أبا مرة مولـى أم هانـئ، وذكر فـي باب العلـم مولـى عقـيل، وهو فـي نفس الأمر مولـى أم هانـيء، ونسب إلـى ولاء عقـيل مـجازاً لإكثاره الـملازمة لعقـيل.
ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره: أخرجه البخاري أيضاً فـي الطهارة وفـي الأدب عن القعنبـي. وأخرجه مسلـم فـي الطهارة، وفـي الصلاة عن يحيى بن يحيى عن مالك به، وفـي الطهارة أيضاً عن مـحمد بن رمـح، عن أبـي كريب، وفـي الصلاة أيضاً عن حجاج بن الشاعر. وأخرجه الترمذي فـي الاستئذان عن إسحاق بن موسى عن معن عن مالك به، وفـي السير عن أبـي الولـيد الدمشقـي. وأخرجه النسائي فـي الطهارة عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن مهدي عن مالك، وفـي السير عن إسماعيل بن مسعود. وأخرجه ابن ماجة فـي الطهارة عن مـحمد بن رمـح.
ذكر معانـيه وإعرابه قوله: «عام الفتـح» أي: فتـح مكة. قوله: «يغتسل» جملة حالـية. وقوله: «وفاطمة تستره»، جملة إسمية حالـية أيضاً. قوله: «فقلت أنا» . ويروى: «قلت» . بدون: الفاء. قوله: «مرحباً»، منصوب بفعل مقدر تقديره: لقـيت رحبا وسعة. قوله: «ثمانـي ركعات» بكسر النون وفتـح الـياء، قال الكرمانـي: ثمان ركعات، بفتـح النون. قلت: حينئذٍ يكون منصوباً بقوله: فصلـى، وقال الـجوهري: هو فـي الأصل منسوب إلـى الثمن، لأنه الـجزء الذي صير السبعة ثمانـية فهو ثمنها، ثم إنهم فتـحوا أوله لأنهم يغيرون فـي النسب، وحذفوا منه إحدى يائي النسبة وعوضوا منها الألف، كما فعلوا فـي الـمنسوب إلـى الـيمن، فثبتت ياؤه عند الإضافة كما ثبتت ياء القاضي تقول: ثمانـي نسوة، وتسقط مع التنوين عند الرفع والـجر، وتثتب عند النصب لأنه لـيس بجمع. قوله: «ملتـحفاً»، نصب علـى الـحال من الضمير الذي فـي: صلـى. قوله: «فلـما انصرف» أي: من الصلاة. قوله: «زعم»، معناه هنا: قال أو ادعى.
قوله: «ابن أمي» وفـي رواية الـحموي: «ابن أبـي»، ولا تفاوت فـي الـمقصود لأنها أخت علـي، رضي الله تعالـى عنه، من الأب والأم، ولكن الوجه فـي رواية: «ابن أمي» تأكيد الـحرمة والقرابة والـمشاركة فـي البطن، وذلك كما فـي قوله تعالـى، حكاية عن هارون لـموسى، علـيهما الصلاة والسلام: {قال يا ابن أمي لا تأخذ بلـحيتـي} (طه: 49) . قوله: «إنه قاتل» لفظ قاتل اسم فاعل لا ماضٍ من باب الـمفاعلة، والـمعنى أنه عازم لقتله، لأنه لـم يكن قاتلاً حقـيقة فـي ذلك الوقت، ولكن لـما عزم علـى التلبس بالفعل أطلقت علـيه القاتل. قوله: «رجلاً» منصوب بقوله: قاتل. قوله: «قد أجرته» جملة فـي مـحل النصب لأنها صفة لرجل، وهو بفتـح الهمزة بدون الـمد، ولا يجوز فـيه الـمد لأنه إما من الـجور فتكون الهمزة فـيه للسلب. والإزالة يعنـي لسلب الفاعل علـى الـمفعول أصل الفعل، نـحو: أشكيته، أي: أزلت شكايته. وإما من الـجوار بمعنى: الـمـجاورة.
قوله: «فلان بن هبـيرة» يجوز فـيه الرفع والنصب، أما الرفع فعلـى أنه خبر مبتدأ مـحذوف، وأما النصب فعلـى أنه بدل من: رجلاً، أو من الضمير الـمنصوب