[تعريف الظّرف وأنواع ما ينصب على الظرفية]:
الظرف: ما ضُمِّنَ معنى «في» باطِّرَادٍ: من اسمِ وقتٍ، أو اسم مكان، أو اسمٍ عَرَضَتْ دلالَتُه على أحدهما، أو جارٍ مَجْرَاه .
فالمكان والزمان، كـ: «امْكث هُنَا أزْمُناً» .
والذي عَرَضَتْ دلالَتُه على أحدهما أربعة: أسماءُ العددِ المميزة بهما، كـ: «سِرتُ عِشْرِينَ يَوْماً، ثلاثِينَ فَرْسَخاً»، وما أفيد به كليةُ أحدهما أو جُزْئيته، كـ: «سِرْتُ جَمِيعَ اليَوْمِ، جَمِيعَ الفَرْسَخ»، أو: «كُلَّ اليَوْمِ، كُلَّ الفَرْسَخِ»، أو: «بَعْضَ اليَوْمِ، بَعْضَ الفَرْسَخِ»، أو: «نِصْفَ اليَوْمِ، نِصْفَ الفَرْسَخ» .
وما كان صفة لأحدهما، كـ: «جَلَسْتُ طَوِيلاً مِنَ الدَّهْرِ شَرْقيَّ الدَّارِ» .
وما كان مخفوضاً بإضافة أحدهما ثم أنِيبَ عنه بعد حَذْفه .
والغالبُ في هذا النائب أن يكون مَصْدَراً، وفي المَنوُبِ عنه أن يكون زماناً، ولابُدَّ من كونه مُعَيِّناً لوقتٍ أو لمقدارٍ، نحو: «جِئْتُكَ صَلاَةَ العَصْرِ»، أو: «قُدُومَ الْحَاجِّ»، و: «أنْتَظِرُكَ حَلْبَ نَاقَةٍ»، أو: «نَحْرَ جَزُورِ» .
وقد يكون النائبُ اسمَ عينٍ، نحو: «لاَ أُكَلِّمُهُ القَارِظَيْنِ»، والأصْلُ «مُدَّةَ غَيْبِة القَارِظَيْنِ» .