وأما هل يدخل الإيلاء على الظهار إذا كان مضارا، وذلك بأن لا يُكَفِر مع قدرته على الكفارة؟ فإن فيه أيضا اختلافا، فأبو حنيفة والشافعي يقولان: لا يتداخل الحكمان لأن حكم الظهار خلاف حكم الإيلاء، وسواء كان عندهم مضارا أو لم يكن، وبه قال الأوزاعي وأحمد وجماعة. وقال مالك: يدخل الإيلاء على الظهار بشرط أن يكون مضارا. وقال الثوري: يدخل الإيلاء على الظهار، وتبين منه بانقضاء الأربعة الأشهر من غير اعتبار المضارة، ففيه ثلاثة أقوال: قول إنه يدخل بإطلاق، وقول إنه لا يدخل بإطلاق، وقول إنه يدخل مع المضارة ولا يدخل مع عدمها. وسبب الخلاف مراعاة المعنى واعتبار الظاهر؛ فمن اعتبر الظاهر قال: لا يتداخلان؛ ومن اعتبر المعنى قال: يتداخلان إذا كان القصد الضرر.