بداية المجتهدالجزء الثاني. › كتاب الظهار. › الفصل السادس في دخول الإيلاء عليه.

ابحث في الصفحة

وأما هل يدخل الإيلاء على الظهار إذا كان مضارا، وذلك بأن لا يُكَفِر مع قدرته على الكفارة؟ فإن فيه أيضا اختلافا، فأبو حنيفة والشافعي يقولان: لا يتداخل الحكمان لأن حكم الظهار خلاف حكم الإيلاء، وسواء كان عندهم مضارا أو لم يكن، وبه قال الأوزاعي وأحمد وجماعة. وقال مالك: يدخل الإيلاء على الظهار بشرط أن يكون مضارا. وقال الثوري: يدخل الإيلاء على الظهار، وتبين منه بانقضاء الأربعة الأشهر من غير اعتبار المضارة، ففيه ثلاثة أقوال: قول إنه يدخل بإطلاق، وقول إنه لا يدخل بإطلاق، وقول إنه يدخل مع المضارة ولا يدخل مع عدمها. وسبب الخلاف مراعاة المعنى واعتبار الظاهر؛ فمن اعتبر الظاهر قال: لا يتداخلان؛ ومن اعتبر المعنى قال: يتداخلان إذا كان القصد الضرر.