بستان العارفين، للإمام النووي[بستان العارفين للإمام النووي] › باب في الإخلاصَ وإحضَار النية في جميع الأعمال الظاهرة والخفية

ابحث في الصفحة

قال الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}. معناه: الملَّة المستقيمة. وقيل: الأمة المستقيمة. وقيل: القائمة بالحق، والله أعلم.

وقال الله تعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله}. [ص 24]

وقال الله تعالى: {ربكم أعلم بما في نفوسكم}.

وقال الله تعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم}. [ص 25]

قال ابن عباس رضي الله عنهما؛ معناه: ولكن يناله النيات منكم. وقال إبراهيم: "التقوى" ما يُراد به وجههُ.

وقال الإمام أبو الحسن الواحدي: قال الزجاج؛ المعنى: لن يتقبلَ الله الدماء واللحوم، إذا كانت من غير تقوى الله تعالى، وإنما يتقبل منكم ما ستتقونه به؛ قال: وهذا دليلٌ على أن شيئاً من العبادات لا يصح إلا بالنية، وهو: أن ينويَ به التقرب إلى الله تعالى وأداء ما أمر به. [ص 26]