وتسمّى أمّ القرآن لأنّها مُفتتحه ومبدؤه فكأنّها أصله ومنشؤه، ولذلك تسمّى أساساً, أو لأنّها تشتمل على ما فيه من الثّناء على الله سبحانه وتعالى والتعبّد بأمره ونهيه وبيان وعده ووعيده
-----------ج1ص7-----------
أو على جملة معانيه من الحكم النظرية والأحكام العملية التي هي سلوك الطريق المستقيم والاطِّلاع على مراتب السعداء ومنازل الأشقياء، وتسمّى أيضاً سورة الكنز والوافية والكافية لذلك، وسورة الحمد والشكر والدعاء وتعليم المسألة لاشتمالها عليها، والصلاة لوجوب قراءتها أو استحبابها فيها، والشافية والشفاء لقوله عليه الصلاة والسلام: <هي شفاء من كل داء>، وتسمّى السّبع المثاني لأنّها سبع آيات بالاتفاق، إلا أنّ منهم من عدّ التسمية دون {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} (الفاتحة: من الآية7) ومنهم من عكس، وتثنّى في الصلاة أو الإنزال إن صح أنّها نزلت بمكة حين فرضت الصلاة وبالمدينة حين حوّلت القِبلة، وقد صحَّ أنّها مكية لقوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي} (الحجر: من الآية87) وهو مكي بالنص.