فقه العبادات، لدرية العيطة[كتاب فقه العبادات] › كتاب الحج › الباب الثالث: واجبَات الحجّ والعُمرَة › [واجبات الحج] › -سابعاً- اجتناب محرمات الإحرام: › 3- المحرمات من الصيد:

ابحث في الصفحة

(2) يحرم على المحرم والحلال التعرض لشجر الحرم وعشبه، بقلع أو إتلاف، إلا الإذخر، والشوك وعلف البهائم والزرع وثمار الشجر، والمراد بالعشب كل نبات رطب شأنه أن ينبت من نفسه، وخرج بالرطب اليابس، فيجوز قطعه، وقطع الشجر اليابس، دون قلعها، لما روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: “أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (إن اللّه تعالى حرم مكة، فلم تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلالها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لِمُعَرِّف). وقال العباس: يا رسول اللّه إلا الإذخر لصناعتنا وقبورنا. قال: (إلا الإذخر)"(1641).

كما يحرم صيد المدينة وشجرها، لحديث علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (المدينة حرم ما بين عيْر إلى ثور)(1642). وعن جابر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها)(1643).

------

(1641)البخاري ج 2 / كتاب الإحصار وجزاء الصيد باب 20 / 1736، والخلى: النبات الرطب الرقيق ما دام رطباً، واختلاؤه قطعه. ويعضد: يقطع. لصاغتنا: للصيّاغ حيث كانوا يستعملون الإذخر في صناعتهم كوقود.

(1642)مسلم ج 2 / كتاب الحج باب 85 / 467، وعَيْر: جبل خارج المدينة على طريق جدة. وثور: جبل صغير إلى جانب جبل أحد، وهو غير ثور الذي فيه غار ثور خارج مكة المكرمة.

(1643)مسلم ج 2 / كتاب الحج باب 85 / 458، ولابتا المدينة: حرتاها، والحرة هي الأرض ذات الحجارة السود. والعضاه: كل شجر فيه شوك واحدها عِضاهَة.

------