9 - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تزال المسألة) أي طلب العطاء من السوى (بأحدكم) أي بالواحد منكم: أي طبع الإنسان الاستكثار من الدنيا فلا يزال في الدنيا يسأل مالهم تكثراً (حتى يلقى الله) كناية عن الموت والحشر، ويؤيد الثاني أن في بعض رواياته "ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم اليامة ليس على وجهه مزعة" رواه مسلم (وليس في وجهه مزعة لحم) جملة حالية من فاعل يلقى (متفق عليه) رواه
[ص 531]
البخاري ومسلم في الزكاة من صحيحيهما، ورواه النسائي في الزكاة أيضاً (المزعة بضم الميم وسكون الزاي وبالعين المهملة: القطعة) قال المصنف: قال القاضي: قيل معنى الحديث: يأتي يوم القيامة ذليلاً ساقطاً لا وجه له عند الله، وقيل هو على ظاهره فيحشر وجهه لا لحم عليه عقوبة له وعلامة له بذنبه حين سأل وطلب بوجهه كما جاءت الأحاديث الأخر بالعقوبات في الأعضاء التي كانت بها المعاصي. وهذا فيمن سأل لغير ضرورة سؤالاً منهياً عنه وكثر منه كما أشرنا إليه كما يدل عليه رواية "من يسأل الناس أموالهم تكثراً" الحديث.