شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الأول › الكتاب الأول في الإخلاص › 4 - باب الصدق

ابحث في الصفحة

(قال الله عز) أي غلب على مراده (وجل) عما لا يليق بشأنه، ويجوز فيهما من الحالية والاستئناف ما سبق في جملة تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله) بترك معاصيه (وكونوا مع الصادقين) في الإيمان والعهود بأن تلزموا الصدق، وقال بعضهم: مع الصادقين المقيمين على منهاج الحق. وقال بعضهم: مع من ترضى حاله سراً وإعلاناً ظاهراً وباطناً. وقال بعضهم “وكونوا مع الصادقين” أي الذين لم يخالفوا الميثاق الأول فإنها أصدق كلمة. قال أبو سليمان: الصحبة على الصدق والوفاء تنفي كل علة من المصطحبين إذا قاما وثبتا على منهاج الصدق، لأن الله تعالى يقول “اتقوا الله وكونوا مع الصادقين”.

(وقال تعالى) في تعدد محاسن الأوصاف التي قيل بأنها التي(251) ابتلى بها إبراهيم صلى الله عليه وسلم (والصادقين) في الإيمان (والصادقات) فيه، وقيل في القول والعمل.

(وقال تعالى: فلو صدقوا الله) في الإيمان والطاعة (لكان) الصدق (خيرا لهم).

------

(251)كذا بالأصول.

------