2 - (وعن النزال) بفتح النون وتشديد الزاي (ابن سبرة) بفتح المهملة وسكون الموحدة الهلالي الكوفي ثقة من كبار التابعين، وقيل إن له صحبة كذا في تقريب الحافظ، وليس للنزال في البخاري سوى هذا الحديث كما في الفتح (قال: أتى علي رضي الله عنه باب الرحبة) بفتح الراء وبالمهملة الموحدة وهو المكان المتسع، ومنه رحبة المسجد وهي ساحته، قال ابن التين: فعلى هذا تسكن حاء الرحبة، ويحتمل أنها صارت رحبة الكوفة بمنزلة رحبة المسجد فيقرأ بالتحريك، قال الحافظ ابن حجر: وهذا هو الصحيح (فشرب قائماً) أي بعد غسله وجهه ورأسه ورجليه (وقال: إني رأيت) أي أبصرت (رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت) وجملة فعل الخ في محل الحال من مفعول الفعل بإضمار قد، ويجوز كون رأى علمية فالجملة ثاني مفعوليها والمشار إليه بقوله فعل كما رأيتموني فعلت. قال الحافظ: هو الشرب من قيام ثم أورد ما يدل له ومنه قول علي: “إن أشرب قائماً فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائماً، وإن أشرب قاعداً فقد رأيته يشرب قاعداً” (رواه البخاري) في الأشربة من صحيحه، ورواه أيضاً أبو داود فيها والترمذي في الشمائل والنسائي في الطهارة.
[ص 256]