شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الثالث › كتاب السلام › 132 - باب كيفية السلام

ابحث في الصفحة

5 - (وعن أسماء) بالمد (بنت يزيد) بفتح التحتية الأولى وسكون الثانية وكسر الزاي بينهما ويزيد بن السكن بفتح المهملة والكاف ابن رافع بن امرئ القيس بن يزيد بن عبد الأشهل بن جشم وكنيتها أم سلمة، ويقال أم عامر الأنصارية تقدمت ترجمتها (رضي الله عنها) في كتاب اللباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في المسجد) الظاهر أن أل فيه العهد الذهني: أي المسجد النبوي ويحتمل غيره (يوماً وعصبة) بضم المهملة الأولى وسكون الثانية بعدها موحدة. قال في المصباح: العصبة من الرجال، قال ابن فارس: نحو العشرة وقال أبو يزيد: من العشرة إلى الأربعين، والجمع عصب كغرفة وغرف اهـ وظاهر أن الخلاف في عصبتهم جار فيهن والله أعلم (من النساء) صفة للنكرة قبلها وبه ساغ الابتداء بها (قعود) جمع قاعد والتذكير باعتبار الشخص وإلا فجمع قاعدة وصف المؤنث قواعد (فألوى) أي أشار (بيده بالتسليم) رواه الترمذي في الاستئذان (وقال حديث حسن) قال: قال ابن حنبل: لا بأس بعبد الحميد، يعني ابن بهرام عن شهر بن حوشب: أي الراوي للخبر عن ما ذكر منها ورواه ابن ماجه أيضاً في الأدب (وهذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظ) فقال لهن السلام عليكن (والإشارة) باليد اليمين لتنبيههن لسلامه وكان ذلك لعدم مبالغته في الجهر بالسلام مع بعدهن في الجملة (ويؤيده أن في رواية أبي داود) عن أسماء في كتاب الأدب من سننه: مر علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم (فسلم علينا) وهو ظاهر في السلام اللفظي والجمع بين الروايات خير من إلغاء بعضها. وقد جاء أيضاً عند الترمذي من حديث

[ص 341]

ابن عمر مرفوعاً “ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالكف” قال الترمذي: إسناده ضعيف، فوجب حمل ما ورد من أنه أشار بالسلام على أنه جمع معه اللفظ به لئلا يخالف القول، على أنه لو لم يجمع بذلك وأبقى على أنه أشار من غير لفظ مبيناً أن النهي تنزيهي لا تحريمي لم يكن فيه محذور، لكن الأول أولى فلذا سلكه المصنف هنا. وفي الأذكار قال الحليمي: وكان النبي صلى الله عليه وسلم للعصمة مأمونة من الفتنة فمن وثق بنفسه في السلام فليسلم وإلا فالصمت أسلم.