2 - (وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع) بالبناء للمفعول ويجوز أن يقرأ بالبناء للفاعل (إليه ابن ابنته) زينب وقد تقدم تعيينه وما فيه من الخلاف في حديثه قبل هذا (وهو في الموت) أي في مقدماته فلا ينافيه حياته إلى زمن طويل بعد (ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي كثر دمعها حتى سال، ففيه إسناد مجازي وحذف التمييز: أي دمعاً لدلالة الحال على تعيينه. وفي القاموس: فاض الماء يفيض فيضاً وفيوضاً بالضم والكسر وفيوضة وفيضاناً: كثر حتى سال كالوادي (فقال له سعد) هو ابن عبادة كما تقدم في الحديث بجملته في باب الصبر “ومعه سعد بن عبادة” وليس فيه ابن معاذ ولا ابن أبي وقاص (ما هذا يا رسول الله) سؤال عن سببه وحكمته ووصفه لا عن حقيقته فلذا (قال) في جوابه (هذه) أي الرحمة المدلول عليها بتلك العبرة، وقد تقدم في باب الصبر فقال هذه (رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده) مقعول ثان لجعل لأنه يمعنى صير: أي من يشاء
[ص 409]
منهم كما جاء كذلك في رواية وسبقت في باب الصبر (وإنما يرحم الله) أي الرحمة الكاملة كما يومئ إليه إسناد الفعل إلى لفظ الجلالة الذي هو جامع لمعاني الأسماء موضوع لمجرد تعيين الذات المسمى (من عباده الرحماء) جمع رحيم ككريم وكرماء (متفق عليه).