(الرابع عشر عن أبي صفوان) بفتح المهملة وسكون الفاء وقيل أبو بسر (عبد الله بن بسر الأسلمي) قال الكازروني في شرح المشارق “المازني” وجرى عليه العامري في الرياض
[ص 320]
لكن في أسد الغابة بعد أن نقل ذلك عن أبي منده قال: وهذا لا يستقيم: فإن سليماً أخو مازن وليس لعبد الله خلف في سليم حتى ينسب إليهم بالحلف، كان (رضي الله عنه) ممن صلى للقبلتين، ووضع صلى الله عليه وسلم يده على رأسه ودعا له وقال: يعيش هذا الغلام قرناً فعاش مائة سنة، وقال: لا يموت حتى يذهب هذا الثؤلول(324) من وجهه فلم يمت حتى ذهب الثؤلول من وجهه. قال ابن الأثير: صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وأمه وأخوه عطية وأخته الشماء، وحينئذ فكان حق المصنف أن يقول رصي الله عنهما. وفي التقريب للحافظ ابن حجر: صحابي صغير له ولأبيه صحبة، توفي سنة ثمان وثمانين عن أربع وتسعين سنة، وقيل مات بحمص، وهو آخر من مات بها بل بالشام من الصحابة سنة ست وتسعين عن مائة سنة، روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسين حديثاً، أخرج له البخاري حديثاً، ومسلم آخر (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الناس) أي أفضلهم (من طال عمره وحسن عمله) فاكتسب في طول الأيام ما يقربه إلى مولاه ويوصله إلى رضاه، وحسن العمل الإتيان به مستوفياً للشروط والأركان والمكملات (رواه الترمذي وقال: حديث حسن) وكذا رواه أحمد. وفي بعض النسخ: رواه مسلم والترمذي، وهو من غلط النساخ (بسر بضم الباء) أي الموحدة، وكان الإتيان بذلك أولى لبعده عن الاحتمال في الصورة الخطية أهي الموحدة أم المثناة الفوقية أم التحتية (وبالسين المهملة) وراء.
------
(324)الثؤلول: شيء يأتي في الوجه وهو واحد الثآليل اهـ مختار.
------