شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الرابع › [تتمة كتاب الفضائل] › 219 - باب النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد نصف شعبان إلا لمن وصله بما قبله

ابحث في الصفحة

4 - (وعن أبي اليقظان) بفتح التحتية وبالظاء المعجمة كنية (عمار) بتشديد الميم (ابن ياسر) الصحابي ابن الصحابي (رضي الله عنهما) وتقدمت ترجمته في باب الوعظ (قال) أي موقوفاً عليه لكنه مرفوع حكماً، إذ لا مجال للرأي فيه (من صام اليوم الذي يشك فيه) أهو من شعبان أم من رمضان وهو يوم ثلاثين شعبان إذا تحدث الناس برؤيته أو شهد بها من لا نثبت به من

[ص 39]

عبد أو فاسق أو صبية رشداء (فقد عصى أبا القاسم(1118) صلى الله عليه وسلم) فيه تحريم صومه كغيره من باقي النصف الأخير من شعبان سواء كان في ليلة غيم أو لا، وخصه الإمام أحمد بغير ما في ليلة غيم فاختار صوم ما كان كذلك احتياطاً(1119) (رواه أبو داود والترمذي وقال) أي الترمذي حديث عمار (حديث حسن صحيح) قال العراقي: جمع الصاغاني في تصنيف له الأحاديث الموضوعة فذكر فيه حديث عمار المذكور، وما أدري ما وجه الحكم عليه بالوضع وليس في إسناده من يتهم بالكذب وكلهم ثقات، قال: وقد كتبت على الكتاب المذكور كراسة في الرد عليه في أحاديث منها هذا الحديث، قال: نعم في اتصاله نظر، فقد ذكر المزي في الأطراف أنه روي عن أبي إسحاق السبيعي أنه قال: حدثت عن صلة بن زفر لكن جزم البخاري بصحته إلى صلة فقال في صحيحه: وقال صلة(1120)، وهذا يقتضي صحته عنده، وقال البيهقي في المعرفة: إنه إسناد صحيح اهـ.

------

(1118)(قوله أبا القاسم) فائدة ذكر هذه الكنية الإشارة إلى أنه هو الذي يقسم بين عباد الله أحكام الله زمانا ومكانا وغيرهما اهـ كرماني.

(1119)وهذا الخلاف لا يراعى لمعارضته لسنة صحيحة كما تقدم عند قوله في الحديث: “فأكملوا عدة شعبان ثلاثين”

(1120)لفظ البخاري باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا” وقال صلة عن عمار: “من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم” صلى الله عليه وسلم اهـ.

------