56 - (وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام يوماً في سبيل الله جعل بينه وبين النار خندقاً) بفتح الخاء المعجمة والمهملة وسكون النون بينهما
[ص 143]
وآخره قاف بوزن جعفر: حفير حول أسوار المدينة معرب كندة كذا في القاموس، وهو هنا كناية أو مجاز مرسل عن البعد (كما بين السماء والأرض) قال السيوطي في كتابه الهيئة السنية(1288) أخرج ابن راهويه في مسنده والبزار بسند صحيح وأبو الشيخ عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام” وأخرج أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن أبي عاصم في السنة وأبو يعلى وابن خزيمة والطبراني والحاكم وصححه أبو الشيخ عن العباس بن عبد المطلب قال: “كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أتدرون كم بين السماء والأرض؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: بينهما مسيرة خمسمائة سنة” الحديث اهـ. فأفاد حديث أبي أمامة زيادة على في الثواب على ما أفاده حديث أبي سعيد، وكذا على ما جاء من حديث عقبة بن عامر: “من صام يوماً في سبيل الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام” رواه النسائي وأبو يعلى والطبراني، فإما أن يحمل على أنه أخبر أولاً بالأقل فأخبر به ثم زيد في الثواب فأخبر عنه بما في حديث عقبة، ثم زيد فيه فضلاً ومنة فأخبر عنه وهو ما في حديث أبي سعيد، أو أن العدد لا مفهوم له فلا ينفي المذكور ما فوقه (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح) ورواه ابن زنجويه والطبراني.
------
(1288)أي المنسوبة للسنة احترازاً من الهيئة على مذهب الحكماء وهذا الكتاب في مجلد لطيف وسنطبعه عن شاء الله. ع.
------