7 - (وعنه أيضاً) كلمة تقال بين شيئين متفقين معنى ولا يمكن الاستغناء بأحدهما عن
[ص 183]
الآخر وهي بالنصب حال أي أخبر عنه راجعاً إلى الإخبار عنه، أو مفعول مطلق، وهي كلمة عربية كما أوضحت ذلك في شرح الأذكار (رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من دعا إلى هدىً) ولو بإبانته وإظهاره قليلاً كان أو كثيراً (كان له من الأجر مثل أجور من تبعه) مثل بالرفع اسم كان وخبرها أحد الظرفين(1335) المذكورين قبل والآخر حال وقوله (لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً) جملة مستأنفة لبيان عظم فضل الله وكمال كرمه، وإنما لم ينقص ذلك ثواب العامل لاختلاف وجهتي الإثابة، فهي للداعي من حيث الدعوة، وللعامل من حيث العمل، كما تقدم بيانه في خطبة الكتاب عند ذكر المصنف الحديث وفي باب الدلالة على خير (رواه مسلم) وتتمته: “ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً” وفي الجامع الكبير بعد ذكر الحديث بجملته: رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر اهـ. ثم لا مخالفة بين الجملة الأخيرة التي هي في معنى قوله تعالى – ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم – وقوله تعالى – ولا تز وازرة وزر أخرى – لأن الدال على الضلالة إنما أثم بعمل العامل لها لكونه الدال عليها فإثمه لدلالته وهي من عمله، فما أخذ بعمل غيره ووزره، بل بعمله ووزره والله أعلم.
------
(1335)الذي يظهر أن الخبر إنما هو الأول والثاني بيان. ع.
------