(الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل أمتي) أي أمة الدعوة (يدخلون الجنة إلا من أبى) بفتح الموحدة، أي امتنع، قال العلقمي: قال الحافظ: ظاهره أن العموم مستمر لأن كلا منهم لا يمتنع من دخول الجنة فلذلك (قيل ومن يأبى) أي يمتنع من دخولها (فقال) صلى الله عليه وسلم (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) قال: فبين به أن إسناد الامتناع إليهم عن الدخول مجاز الامتناع عن سببه(347) وهو عصيان الرسول صلى الله عليه وسلم والموصوف بالإباء وهو الامتناع إن كان عن أصل الدخول في الإسلام فكافر لا يدخل الجنة البتة، وإن كان بعد الدخول فيه فالمراد منعه عن الدخول فيها من الفائزين اهـ. وقال العاقولي: لما كان المرتكب للمعصية كالراد لما دل على تحريمها من الكتاب والسنة أطلق عليه لفظ الإباء وأريد به استحقاقه النار وضعاً للسبب موضع المسبب. قال الجوهري: الإباء بالكسر أي والهمزة الممدودة، ويقال إباءة (رواه البخاري).
------
(347)لعله عن الإتيان بسببه. ش.
------