شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الأول › 17 - باب في وجوب الانقياد لحكم الله تعالى وما يقوله من دعي إلى ذلك وأمر بمعروف أو نهي عن منكر › 20 – باب في الدلالة على خير والدعاء إلى هدى أو ضلالة

ابحث في الصفحة

(قال الله تعالى: وادع إلى ربك) أي ادع الناس إلى ربك بتوحيده وعبادته. وفيها الأمر بالدعاء سواء أسمع أم لا. وفي ذلك إشارة إلى أنه ينبغي الذكر وإن لم ينفع.

وقال تعالى: ادع) الناس يا محمد (إلى سبيل ربك) دينه (بالحكمة) بالقرآن (والموعظة الحسنة) مواعظه أو القول الرفيق.

(وقال تعالى: وتعاونوا على البر) فعل ما أمرتم به (والتقوى) ترك ما نهيتم عنه، وهذا الأمر عام في سائر الطاعات، فرض في الفروض، مندوب في المندوب.

(وقال تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير) فيه إشارة إلى أن الدعاة إلى الحق

[ص 447]

والخبر أفضل للأمة ولذا ميزهم بالذكر، وفي قوله و “منكم” إشارة إلى أنه لا يكون سائر الناس في رتبة بل يتفاوتون، إذ يكون العالم والأعلم والفاضل والأفضل.