شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الأول › الكتاب الأول في الإخلاص › 2- باب التوبة

ابحث في الصفحة

5-(وعن أبي هريرة رضي الله عنه) تقدمت ترجمته في باب الإخلاص (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تاب) أي توبة صحيحة جامعة للشروط (قبل أن تطلع) بضم اللام (الشمس من مغربها) وتستمر طالعة إلى كبد السماء وحد الاستواء، ثم تعود لعادتها ومن يومئذ يغلق باب التوبة. وتردد بعض المحققين في أن هذا عام لمن وجد قبل الطلوع كذلك وبعده أو خاص بالأول لتقصيره بالتأخير دون الثاني (تاب الله عليه) أي قبل توبته. قال المصنف: لا يجب على الله تعالى قبول التوبة إذا وجدت بشروطها عقلاً عند أهل السنة لكنه سبحانه وتعالى يقبلها كرماً منه وفضلاً، وقد عرفنا قبولها بالشرع والإجماع ثم توبة الكافر من كفره مقطوع بقبولها وما سواها من أنواع التوبة هل قبولها مقطوع به أو مظنون؟ فيه خلاف لأهل السنة، اختار إمام الحرمين أنه مظنون وهو الأصح اهـ (رواه مسلم).