شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الثاني › [تتمة الكتاب الأول كتاب الإخلاص] › 29 - باب قضاء حوائج المسلمين

ابحث في الصفحة

1 - (وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) محرضاً على أسباب التآلف المطلوب من المؤمنين (المسلم أخو المسلم) لاجتماعهما في حياطة الإسلام كالأخوين المجتمعين في الأبوين أو في أحدهما (لا يظلمه) بنقص حقه (ولا يسلمه) بضم التحتية: أي إلى من يظلمه ويهينه (ومن كان) أي وجد (في حاجة أخيه) أي في قضاءها بالفعل أو بالتسبب ويحتمل أن كان ناقصة: أي ومن كان كائناً في حاجة أخيه (كان الله في) قضاء (حاجته)

[ص 34]

والمفرد المضاف للعموم فيعم الأخروية والدنيوية. وذلك لأن من قضى حاجة أخيه طالباً لمرضاة الله إنما قام بذلك لحق الله فجازاه الله بقضاء حاجته سيما عند ضرورته (ومن فرج عن مسلم كربة) بانتظار عليه أو تشفع عند ذي الدين أو نحو ذلك (فرج الله عنه بها) أي عوضها (كربة) والتنوين فيه للتعظيم لأنها كرب الساعة التي تذهل فيها كل مرضعة عما أرضعت والتنكير في سياق الشرط للتعميم فيفيد أن من فرَّج عن مسلم كربة: أي شدة تكرب النفس حتى تكاد تأخذ بالنفس: أي كربة كانت فرج الله عنه الكرب (من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلماً) لم يشتهر بالأذى والضرر على معصية رآها منه فيما مضى (ستره الله يوم القيامة) والحديث تقدم بسط الكلام فيه وفي معظم ما في الحديث بعده في باب تعظيم حرمات المسلمين.