شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الثاني › [تتمة الكتاب الأول كتاب الإخلاص] › 34 - باب الوصية بالنساء

ابحث في الصفحة

5 - (وعن معاوية) بالعين المهملة والتحتية بعد الواو المكسورة (ابن حيدة) بمهملة

[ص 104]

مفتوحة وسكون تحتية وفتح دال مهملة فهاء تأنيث كذا في المغني، ابن معاوية بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري من أهل البصرة، غزا (رضي الله عنه) خراسان ومات بها، وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية، وروى عنه ابنه حكيم بن معاوية، وسئل يحيى بن معين عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال: إسناد صحيح إذا كان من دون بهز ثقة (قال قلت: يا رسول الله) ورواه ابن الأثير في أسد الغابة عنه “أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حق المرأة على الزوج؟” إلى آخر الحديث، ولا تنافي لاحتمال التعدد أو أنه أبهم نفسه في تلك الرواية إما نسياناً لعين السائل أو لغرض آخر (ما حق زوجة أحدنا عليه) أي ما واجبها عليه (قال: أن تطعمها) بضم الفوقية (إذا طعمت) بكسر العين أي أكلت (وتكسوها) بفتح التاء الفوقية والواو (إذا اكتسيت) ومعنى كونه فرضاً عليه إذا كان لا يأكل زائداً على فرض القوت، أما لو كان مترفهاً في المطعم والملبس فما زاد على الواجب لها فنفل منه وإحسان عليها (ولا تضرب الوجه) لأنه عضو لطيف والشين فيه شنيع (ولا تقبح) بتشديد الباء الموحدة المكسورة: أي لا تقل قبح الله وجهك(384) أو لا تقل ما أقبح هذا الخلق، فإن ذم الصنعة ذم لصانعها (ولا تهجر) عند النشوز (إلا في البيت) فاترك مضاجعتها ولا تترك كلامها عند حاجتها (حديث حسن رواه أبو داود) في كتاب النكاح من سننه والنسائي وابن ماجه (وقال) أي أبو داود (معنى لا تقبح أي) تفسير لمعنى الجملة (لا تقل قبحك الله) وهذا أحد احتمالين فيه.

------

(384)ويقال قبحه الله: نحاه عن الخير، وبابه قطع اهـ مختار. ويقال: قبح عليه فعله تقبيحاً. مختار.

------