شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الثاني › [تتمة الكتاب الأول كتاب الإخلاص] › 35 - باب حق الزوج على المرأة

ابحث في الصفحة

[ص 111]

2 - (وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل) أي لا يجوز (للمرأة أن تصوم) ولو فرضاً موسعاً لأن حق الزوج ناجز ووقت الفرض متسع، ومن ثم لو ضاق بأن نذرت صوم وقت معين قبل التزوج به أو بعده بإذنه أو ضاق الوقت بأن لم يبق من شعبان إلا قدر ما عليها من قضاء رمضان حل لها الصوم بغير إذنه (وزوجها شاهد) أي حاضر. وظاهر عمومه أنه لا فرق في ذلك بين حريتهما ورقهما وتخالفهما في ذلك (إلا بإذنه) وذلك لأنه قد يكون له إليها حاجة فيمنعه عن ذلك الصوم. فإن قيل يجوز له أن يفطرها والحالة هذه فلا يكون صومها مانعاً له. أجيب بأنه قد يهاب ذلك فأدى إلى تركه لحقه فحرم إلا بإذنه (ولا تأذن في بيته) لرجل محرم أو غيه ولا لامرأة كذلك (إلا بإذنه) صريحاً أو ما في معناه مما تقدم في الباب قبله (متفق عليه. وهذا لفظ البخاري) من جملة حديث أورده في كتاب النكاح، وآخره: “وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره” وأخرجه النسائي في الصوم ولفظ مسلم في كتاب الزكاة: “لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه”.