3 - (وعن) أم المؤمنين (أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله هل) يكتب (لي أجر) أي ثواب أخروي (في بني أبي سلمة) تعني أولادها منه (أن أنفق عليهم) بدل من بني سلمة بدل اشتمال: أي هل يكتب لي أجر في الإنفاق عليهم (و) الحال أني (لست بتاركتهم هكذا وهكذا) أي يتفرقون لطلب القوت يميناً وشمالاً، بل أنا كافيتهم ذلك بحسب الطبع لأن شفقة الأمومة تحمل على تكلف القيام بما يحتاج إليه الأولاد وقولها (إنما هم بني؟!!) بفتح الموحدة وتشديد التحتية، هو تعليل لما أفاده الاستفهام التعجبي من ترتب الثواب على الإنفاق عليهم المنسوب لشفقة الأمومة، وشأن أعمال البر أن شوب غيرها بها يسقطها وهذا حالها وحالهم (فقال: نعم) أي لك أجر وسكت عن جوابها عن سبب التعجب المذكور علماً منه أنها إذا أخبرت بترتب الثواب عليه إنما تأتي به لذلك لا غير وحينئذ فلا شوب، ولما كان في قولها: “هل لي أجر؟” إبهام، وكان لو اقتصر على قوله “نعم” لأوهم أن لها ثواباً زائداً على قدر ما تنفقه عليهم دفعه بقوله: (لك أجر ما) هو في الأصول المصححة من الصحيحين بالإضافة فما موصول أو موصوف صلة أو صفته جملة قوله (أنفقت عليهم) قليلاً كان أو كثيراً. قال السيوطي
[ص 119]
في التوشيح: وجوز بعضهم تنوينه على أن ما وقتية. قلت: أو موصولة وثمة مضاف مقدر: أي قدر ما أنفقته (متفق عليه) أخرجاه في كتاب الزكاة.