11- (وعن عطاء) بالمهملتين المفتوحتين والمد (ابن أبي رباح) بالراء المفتوحة وبالموحدة وبالمهملة. في الكاشف للذهبي: عطاء بن أبي رباح هو أبو محمد القرشي مولاهم المكي أحد الأعلام، روى عن عائشة وأبي هريرة، وعنه الأوزاعي وابن جريج وأبو حنيفة والليث، خرج عنه الستة أي وغيرهم، عاش ثمانين سنة ومات سنة مائة وأربع(211) عشرة وقيل خمس عشرة اهـ. وسأذكر زيادة في هذا الكلام على ترجمته في رجال الشمائل أعاني الله على إتمامه (قال) عطاء (قال لي) اللام لام التبليغ (ابن عباس رضي الله عنه: ألا) بفتح الهمزة وتخفيف اللام أداة عرض بدئ بها لتوجيه السامع لما بعدها (أريك امرأة) من الإراءة البصرية ولذا تعدت لمفعول فقط (من أهل الجنة) في محل الصفة لامرأة (فقلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء) اسمها سعيرة بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتية الأسدية، وكنيتها أم زفر بضم الزاي وفتح الفاء والراء آخره (أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت) مخبرة عما نزل بها من غير تبرم ولا تضجر، لأن البر يهدي إلى البر، طالبة منه الدعاء برفع دائها (إني أصرع) بضم الهمزة من الصرع: علة معروفة (وإني أتكشف) من التفعل، وفي نسخة: من الانفعال: أي ينكشف بعض بدني من الصرع (فادع الله تعالى لي) أي برفع الصرع الناشيء عنه التكشف (قال: إن شئت صبرت) بكسر تاء الخطاب فيهما وصبرت مفعول(212) شاء: أي الصبر على هذا الداء محتسبة (ولك الجنة) وفي نسخة: الأجر، جملة حالية أفادت فضل الصبر وجواب الشرط محذوف: أي فاصبري، ويجوز أن تكون صبرت جواب الشرط ومفعول
[ص 169]
شاء محذوف أي إن شئت جزيل الأجر صبرت، ومثل هذا الإعراب يجري في قوله (وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك فقالت) مختارة للبلاء والصبر عليه لجزيل الثواب المرتب عليه (أصبر) أي على الصرع لأنه يرجع إلى النفس، ولما كان التكشف راجعاً لحق الله تعالى: إذ هي مأمورة بستر جميع البدن لكونه عورة (فقالت: إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها) فهي من أهل الجنة بوعد الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم (متفق عليه) قيل أحاديث الباب تشعر أن نفس المصائب لا ثواب فيها إنما الثواب على الصبر عليها والاحتساب، وقد بسطت الكلام على ذلك في باب أذكار المريض من شرح الأذكار.
------
(211)بالأصل “سنة مائة وأربعة عشر. وقيل خمسة عشر”. فأصلحناها بما ترى. ع.
(212)هذا الوجه غريب، فلتراجع كتب الأعاريب، والمشهور هو الوجه الآتي، فسقط ما في حاشية النسخة المحفوظة برواق الشوم إذ كتب عليها “لعله دل على مفعول شاء”. ع.
------