شرح رياض الصالحين، لابن علانالجزء الثاني › [تتمة الكتاب الأول كتاب الإخلاص] › 51 - باب الرجاء

ابحث في الصفحة

7 - (وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قدم) بالبناء للمفعول (على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي) أحد الظرفين نائب الفاعل والآخر في محل الحال والسبي بفتح المهملة وسكون الموحدة مصدر سبى كرمى يرمي والمراد منه اسم المفعول أي المسبي (فإذا) فجائية (امرأة) مبتدأ، وقوله (من السبي) في محل الصفة له والخبر جملة (تسعى) هذه رواية البخاري بالسين المهملة من السعي ورواية مسلم: “تبتغي” بالموحدة والفوقية، من الابتغاء: وهو الطلب. قال القاضي عياض: ورواية مسلم (وهم) والصواب ما في رواية البخاري، قال المصنف: كلاهما صواب لا وهم فيه فهي ساعية وطالبة ومبتغية لابنها (إذا) ظرفية مضمنة معنى الشرط: أي كل وقت (وجدت صبياً) الظاهر أن المراد به ما يشمل الأنثى، أي رضيعاً (في السبي أخذته فألزقته ببطنها) رحمة له (فأرضعته) لذلك (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أترون) يحتمل أن تكون بفتح الفوقية: أي أتعتقدون وأن يكون بضمها أي تظنون

[ص 325]

(هذه المرأة) مفعول أول على الأول وثان على الثاني، والمرأة نعت، واسم الإشارة بدل أو عطف بيان عليه (طارحة) حال على الوجه الثاني، و (ولدها) مفعول طارحة، و (في النار) متعلق بطارحة (قلنا: لا) أي لا نرى ذلك، وأكد عدم اعتقاد ذلك بالقسم فقال: (والله، فقال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (الله) وفي نسخة من البخاري: “والله لله” بإدخال لام القسم عليه وفي أخرى: “لله” من غير قسم قبله، فاللام حنيئذ إما للتوكيد أو جواب قسم مقدر (أرحم بعباده من هذه بولدها. متفق عليه) أخرجه البخاري في الأدب ومسلم في التوبة.