4045 صحار بن العباس، ويقال بتحتانية وشين معجمة، ويقال عابس، حكاهما أبو نعيم، ويقال ابن صخر بن شراحيل بن منقذ بن عمرو بن مرة العبدي، قال البخاري: له صحبة، وقال ابن السكن: له صحبة، حديثه في البصريين، وكان يكنى أبا عبد الرحمن بابنه، وقال ابن حبان: صحار بن صخر ويقال له صحار بن العباس، له صحبة، سكن البصرة ومات بها، وروى أحمد وأبو يعلى والبغوي والطبراني من طريق يزيد بن الشخير عن عبد الرحمن بن صحار العبدي عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل من بني فلان وبني فلان، قال: فعرفت أن بني فلان من العرب لأن العجم إنما تنسب إلى قراها، لفظ أبو يعلى، وفي رواية البغوي عن عبد الرحمن بن صحار، وكان من عبد القيس، قال البغوي: لا أعلمه روى غير هذا، وروى ابن شاهين له بهذا الإسناد أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إني رجل مسقام فأحب أن تأذن لي في جرة أنتبذ فيها، وأورد له حديثاً آخر بسند ضعيف، وأخرج البغوي من طريق خلدة بنت طلق حدثني أبي أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء صحار عبد القيس فقال: يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه في أرضنا، الحديث، [3/ 409] وروى عنه أيضاً ابنه جعفر بن صحار ومنصور بن أبي منصور وجيفر بن الحكم، وقال ابن حبان في الصحابة: مات بالبصرة، قلت: ولصحار أخبار حسان، وكان بليغاً مفوهاً، ذكر الجاحظ في الحيوان أنه قيل له ما يقول الرجل لصاحبه عند تذكيره إياه أياديه وإحسانه، قال: يقول أما نحن فإنا نرجو أن نكون قد بلغنا من أداء ما يجب لك علينا مبلغاً مرضياً، قال صحار: وكانوا يستحبون أن يدعوا للقول متنفساً وأن يتركوا فيه فضلاً وأن يتجافوا عن حق إن أرادوه ولم يمنعوا منه، وقال الجاحظ في كتاب البيان: قال معاوية لصحار: ما البلاغة، قال: الإيجاز، قال: ما الإيجاز، قال: ألا تبطئ ولا تخطئ، وقال الرشاطي: ذكر أبو عبيدة أن معاوية قال لصحار: يا أزرق، قال: القطامي أزرق، قال: يا أحمر، قال: الذهب أحمر، قال: ما هذه البلاغة فيكم، قال: شيء يختلج في صدورنا فنقذفه كما يقذف البحر بزبده، قال: فما البلاغة، قال: أن تقول فلا تبطئ وتصيب فلا تخطئ، وقال محمد بن إسحاق النديم في الفهرست: روى صحار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثين أو ثلاثة، وكان عثمانياً أحد النسابين والخطباء في أيام معاوية، وله مع دغفل النسابة محاورات، وقال الرشاطي: كان ممن طلب بدم عثمان، وروى ابن شاهين من طريق حسين بن محمد حدثنا أبي حدثنا جيفر بن الحكم [3/ 410] العبدي عن صحار بن العباس ومزيدة بن مالك بن نفر من عبد القيس قالوا: كان الأشج أشج عبد القيس واسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان العصري صديقاً لراهب ينزل بدارين، فكان يلقاه في كل عام، فلقيه عاماً بالزارة، فأخبر الأشج أن نبياً يخرج بمكة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه علامة يظهر على الأديان، ثم مات الراهب فبعث الأشج ابن أخت له من بني عامر بن عصر يقال له عمرو بن عبد القيس، وهو على بنته أمامة بنت الأشج، وبعث معه تمراً ليبيعه وملاحف وضم إليه دليلاً يقال له الأريقط، فأتى مكة عام الهجرة، فذكر القصة في لقيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحة العلامات وإسلامه وأنه علمه الحمد واقرأ باسم ربك، وقال له: ادع خالك إلى الإسلام، فرجع وأقام دليله بمكة، فدخل عمرو منزله فسلم فخرجت امرأته إلى أبيها فقالت له: إن زوجي صبأ، فانتهرها، وجاء الأشج فأخبره الخبر فأسلم الأشج وكتم الإسلام حيناً ثم خرج في ستة عشر رجلاً من أهل هجر منهم من بني عصر عمرو بن المرحوم بن عمرو وشهاب بن عبد الله بن عصر وحارثة بن جابر وهمام بن ربيعة وخزيمة بن عبد عمرو ومنهم من بني صباح عقبة بن حوزة ومطر العنبري أخو عقبة لأمه ومن بني عثمان منقذ بن حبان وهو ابن أخت الأشج أيضاً، وقد مسح النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجهه، ومن بني محارب مزيدة بن مالك وعبيدة بن همام ومن بني عابس بن عوف الحارث بن جندب ومن بني مرة صحار بن العباس وعامر بن الحارث فقدموا المدينة فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الليلة التي قدموا في صبحها فقال: ليأتين ركب من قبل المشرق ولم يكرهوا على الإسلام، لصاحبهم علامة فقدموا، فقال: اللهم اغفر لعبد القيس، وكان قدومهم عام الفتح، وشخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة ففتحها ثم رجع إلى المدينة فكتب عهداً للعلاء بن الحضرمي واستعمله على البحرين، وكتب معه إلى المنذر بن ساوى، فقدموا فبنوا البيعة مسجداً وأذن لهم طلق بن علي، فذكر الحديث بطوله، وبعثه الحكم بن عمرو الثعلبي بشيراً بفتح مكران، فسأله عمر عنها فقال: سهلها جبل وماؤها وشل وتمرها دقل وعدوها بطل، فقال: لا يغزوها جيش ما غربت شمس أو طلعت. [3/ 411]