الإصابة لابن حجرالجزء الخامس. › حرف القاف. › القسم الأول من حرف الفاء [من ذُكِرَ له صحبة، وبيان ذلك]. › القاف بعدها الألف.

ابحث في الصفحة

7053 قارب بن الأسود بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ابن أخي عروة بن مسعود، قال البخاري: ويقال مارب ثم تبين الاختلاف في اسمه وفي سنده من ابن عيينة، وقال ابن أبي حاتم: قارب ونسبه يقال إن له صحبة، وقال ابن السكن: قارب الثقفي ويقال مارب كان ابن عيينة يشك في اسمه، وقال أبو عمر: قارب بن الأسود وهو قارب بن عبد الله بن الأسود بن مسعود الثقفي جد وهب بن عبد الله بن قارب له صحبة، وقال ابن إسحاق في المغازي: لما قتل عروة بن مسعود قدم أبو المليح بن عروة وقارب بن الأسود على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يقدم وفد ثقيف وأسلما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: توليا من شئتما، فقالا: نتولى [5/ 403] الله ورسوله، فلما أسلمت ثقيف ووجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان لهدم العزى الطاغية سأله أبو المليح بن عروة أن يقضي عن أبيه عروة ديناً كان عليه، فقال: نعم، فقال له قارب: وعن الأسود فاقض، فقال: إن الأسود مات وهو مشرك، فقال قارب: لكن تصل مسلماً، يعني نفسه، إنما الدين علي وأنا الذي أطلب له، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقضي دينهما من مال الطاغية، وقال أبو عمر: كان مع قارب راية الأحلاف لما حاصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الطائف ثم قدم في وفد ثقيف فأسلم، قلت: وهذه القصة ذكرها أبو الحسن المدائني محررة فقال في قصة حنين: كانت راية الأحلاف من ثقيف يوم حنين مع قارب بن الأسود، فقال لقومه: اعصبوا رايتكم بشجرة ليحسب من رآها إنكم لم تبرحوا وانجوا على خيلكم، ففعلوا فنظر بنو مالك إلى الراية لا تبرح فصبروا فقتل منهم اثنان وسبعون، واستقبل سفيان بن عبد الله بن ربيعة لأن أخاه كان قتل، فذكر القصة وسبقت في ترجمة سفيان بن عبد الله، وروى ابن شاهين هذه القصة بمعناها من طريق المدائني عن أبي معشر عن يزيد بن رومان، وقدم تقدم ذكر قارب في حديث ولده عبد الله بن قارب، وروى الحميدي في مسنده عن سفيان حدثنا إبراهيم بن ميسرة أخبرني وهب [5/ 404] بن عبد الله بن قارب أو مارب عن أبيه عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عله وآله وسلم في حجة الوداع يقول: يرحم الله المحلقين، وأشار بيده قال سفيان: وجدت في كتابي عن إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله بن مارب وحفظي قارب والناس يقولون قارب كما حفظت فأنا أقول مارب وقارب، وقال البخاري في تاريخه: قال علي بن أبي عيينة عن وهب بن عبد الله بن قارب عن أبيه عن جده، فذكره، قال سفيان: وجدت عندي مارب، فقالوا لي: هو قارب، قال: علي، قلت لسفيان: هو عن أبيه عن جده، قال: نعم، قال: علي، وحدثنا به مرة عن ابن إبراهيم عن وهب عن أبيه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحدثنا به مرة عن وهب عن أبيه قال: كنت مع أبي فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قلت: وهذه الطريق الأخيرة قد قدمتها في ترجمة عبد الله، وفيه اختلاف آخر أورده ابن منده عن ابن منده عن ابن الأعرابي عن الحسن بن محمد بن الصباح عن ابن قتيبة عن إبراهيم عن وهب بن عبد الله بن قارب، قال: حججت مع أبي، فذكره، وأورده في ترجمة وهب، وهكذا رواه أبو الحسن بن سفيان في مسنده عن إسماعيل بن عبيد الحراني عن ابن عيينة، قال أبو نعيم: رواه الكبار من أصحاب ابن عيينة عن إبراهيم عن وهب عن أبيه وهو الصواب، وذكر الذهبي في التجريد أن الحميدي صحف هذا الاسم فقال: مارب بالميم، قال: وإنما هو قارب بالقاف، ولم يصب في جزمه بأن الحميدي صحفه، وقد بينا أنه حكى ذلك عن ابن عيينة، وجزم الترمذي في كتاب الحج بأن الحديث عن مارب بالميم، والحق أنه قارب بالقاف، والله أعلم. [5/ 405]