7506 كميل بن زياد بن نهيك، ويقال ابن عبد الله النخعي التابعي الشهير، له إدراك، قال ابن أبي خيثمة وخليفة بن خياط: مات سنة اثنتين وثمانين من الهجرة، زاد ابن أبي خيثمة: وهو ابن سبعين سنة بتقديم السين فيكون قد أدرك من الحياة النبوية ثماني عشرة سنة، وروى عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم، روى عنه عبد الرحمن بن عابس وأبو إسحاق السبيعي والأعمش وغيرهم، قال ابن سعد: شهد صفين مع علي، وكان شريفاً مطاعاً ثقة قليل الحديث، ووثقه ابن معين وجماعة، وقال ابن عمار: كان من رؤساء الشيعة، وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق الأعمش قال: دخل الهيثم بن الأسود على الحجاج فقال له: ما فعل كميل بن زياد، قال: شيخ كبير في البيت، قال: فأين هو، قال: ذلك شيخ كبير خرف، فدعاه فقال له: أنت صاحب عثمان، قال: ما صنعت بعثمان لطمني فطلبت القصاص فأقادني فعفوت، قال: فأمر الحجاج بقتله، وقال جرير عن مغيرة: طلب الحجاج كميل بن زياد فهرب منه فحرم قومه عطاءهم، فلما رأى كميل ذلك قال: أنا شيخ كبير قد نفد عمري لا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم، فخرج إلى الحجاج فلما رآه قال له: لقد أحببت أن أجد عليك جميلاً، فقال له كميل: إنه ما بقي من عمري إلا القليل فاقض ما أنت قاض فإن الموعد الله وقد أخبرني أمير المؤمنين علي أنك قاتلي، قال: بلى قد كنت فيمن قتل عثمان، اضربوا عنقه فضربت عنقه. [5/ 654]