الإصابة لابن حجرالجزء الأول. › حرف الباء الموحدة. › القسم الثالث من حرف الباء في ذكر من أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يجتمع به سواء في حياته أم بعده. › الباء بعدها الشين.

ابحث في الصفحة

770 بشر بن ربيعة وهو بشر بن أبي رهم الجهمي، صاحب جبانة بشر بالكوفة، وهو بضم أوله وسكون المهملة، ضبطه الأمين وهو بشر بن أبي رهم، وذكر أنه شهد اليمامة، وذكره المرزباني في معجمه كما صدرت به، وقال: كان أحد الفرسان وهو القائل لعمر بن الخطاب بعد وقعة القادسية:

تذكر هداك الله وقع سيوفنا * بباب قديس والقلوب تطير

إذا ما فرغنا من قراع كتيبة * دلفنا لأخرى كالجبال تسير

ويقول فيها:

وعند أمير المؤمنين نوافل * وعند المثنى فضة وحرير

وذكر أبو عبيدة عن يونس وأبي الخطاب أن سبب هذا الشعر أن سعداً قسم غنيمة فبقيت بقية فكتب إليه عمر فضها على حملة القرآن، فجاءه عمرو بن معد يكرب فقال: ما معك من كتاب الله، قال: شغلت بالجهاد عن حفظه، فقال: ما لك في هذا نصيب، فجاءه بشر الخثعمي فقال: ما معك، قال: بسم الله الرحمن الرحيم، فلم يعطه شيئاً، فقال الشعر المذكور، وقال عمرو شعراً آخر، فكتب سعد بذلك إلى عمر فقال: أعطهما بسبب بلائهما، فأعطى كل واحد ألفين، وقال دعبل في طبقات الشعراء: بشر الخثعمي صاحب جبانة بشر يقول لعمر، فذكر البيتين الأولين وبعده:

غداة يود القوم لو أن بعضهم * يعار جناحي طائر فيطير

قال: وكان سعد بن أبي وقاص حين اجتبى الخراج فضلت فضلة فكاتب عمر فأمره أن يفرقها في قراء القرآن ففعل، فلما كان العام الماضي كتب إلى عمر إنهم كانوا سبعة فصاروا الآن سبعين فكتب إليه فرقها في أهل البلاء والنكاية في العدو، فكتب بشر الخثعمي إلى عمر بهذا الشعر فكتب إلى سعد أن ألحقه بأهل البلاء وقدمه، ففعل. [1/ 342]