الإصابة لابن حجرالجزء الأول. › حرف الباء الموحدة. › القسم الثالث من حرف الباء في ذكر من أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يجتمع به سواء في حياته أم بعده. › الباء بعدها الكاف.

ابحث في الصفحة

784 بكاء الراهب، من أهل الشام، أدرك الإسلام وشهد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة ولم يذكر له وفادة، ذكر الهيثم بن عدي في الأخبار عن سعيد بن العاصي قال: لما قتل أبي العاصي بن سعيد بن العاصي يوم بدر كنت في حجر عمي أبان بن سعيد بن العاص، فخرج تاجراً إلى الشام فمكث سنة ثم قدم وكان يكثر السب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأول شيء سأل عنه أن قال: ما فعل محمد؟. فقال له عمي عبد الله: هو والله أعز ما كان وأعلاه أمراً، فسكت أبان ولم يسبه كما كان يسبه، ثم صنع طعاماً وأرسل إلى سراة بني أمية فقال لهم: إني كنت بقرية فرأيت بها راهباً يقال له بكاء لم ينزل إلى الأرض أربعين سنة، فنزل يوماً فاجتمعوا ينظرون إليه فجئت فقلت له: إن لي حاجة، فخلا بي، فقلت: إني من قريش وإن رجلاً منا خرج يزعم أن الله أرسله، قال: ما اسمه، قلت: محمد، قال: منذ كم خرج، قلت: منذ عشرين سنة، قال: ألا أصفه لك، قلت: بلى، قال: فوصفه فما أخطأ من صفته شيئاً، ثم قال لي: هو والله نبي هذه الأمة والله ليظهرن، ثم دخل صومعته، وقال لي: اقرأ عليه السلام، قال: وكان ذلك في زمن الحديبية. [1/ 349]