فتاوى ابن تيميةالجزء 22 › باب ستر العورة فى الصلاة فإن طائفة من الفقهاء ظنوا أن الذى يستر فى الصلاة هو الذى يستر عن أعين الناظرين وهو العورة وأخذ ما يستر فى الصلاة من قوله {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن} ثم قال {ولا يبدين زينتهن يعنى الباطنة إلا لبعولتهن} الآية › فصل

ابحث في الصفحة

وإستدبارها بالغائط والبول هي القبلة التى أمر المصلى بإستقبالها فى الصلاة

وقال (صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة (قال الترمذى حديث صحيح وهكذا قال غير واحد من الصحابة مثل عمر وعثمان وعلى بن أبى طالب وإبن عباس وإبن عمر وغيرهم ولا يعرف عن أحد من الصحابة فى ذلك نزاع وهكذا نص عليه ائمة المذاهب المتبوعة وكلامهم فى ذلك معروف وقد حكى متأخروا الفقهاء فى ذلك قولين فى مذهب أحمد وغيره

وقد تأملت نصوص أحمد فى هذا الباب فوجدتها متفقة لا إختلاف فيها وكذلك يذكر الإختلاف فى مذهب مالك وأبى حنيفة والشافعى وهو عند التحقيق ليس بخلاف بل من قال يجتهد أن يصلى إلى عين الكعبة أو فرضه إستقبال عين الكعبة بحسب إجتهاده فقد أصاب ومن قال يجتهد أن يصلى إلى جهة الكعبة أو فرضه إستقبال القبلة فقد اصاب وذلك انهم متفقون على أن من شاهد الكعبة فإنه يصلى إليها ومتفقون على أنه كلما قرب المصلون إليها كان صفهم أقصر من البعيدين عنها وهذا شأن كل ما يستقبل

فالصف القريب منها لا يزيد طوله على قدر الكعبة ولو زاد