فتاوى ابن تيميةالجزء 34 › باب الحضانة › (فصل (اليتيم (فى الآدميين من فقد أباه لأن أباه هو الذى يهذبه ويرزقه وينصره بموجب الطبع المخلوق ولهذا كان تابعا فى الدين لوالده وكان نفقته عليه وحضانته عليه والانفاق هو الرزق و (الحضانة (هي النصر لأنها الايواء ودفع الأذى فإذا عدم أبوه طمعت النفوس فيه لأن الانسان ظلوم جهول والمظلوم عاجز ضعيف فتقوى جهة الفساد من جهة قوة المقتضى ومن جهة ضعف المانع ويتولد عنه فسادان ضرر اليتيم الذى لا دافع عنه ولا يحسن إليه وفجور الآدمى الذى لا وازع له فلهذا أعظم الله أمر اليتامى فى كتابه فى آيات كثيرة مثل قوله {وإذ أخذ الله ميثاق بنى اسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين احسانا وذى القربى واليتامى والمساكين} وقوله {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب إلى قوله وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين} وقوله} قل ما أنفقتم من خير فللو الدين والأقربين واليتامى والمساكين