دخل إلى عنده ثلاثة رهبان من الصعيد فناظرهم وأقام عليهم الحجة بأنهم كفار وما هم على الذى كان عليه ابراهيم والمسيح
فقالوا له نحن نعمل مثل ما تعملون أنتم تقولون بالسيدة نفيسة ونحن نقول بالسيدة مريم وقد أجمعنا نحن وأنتم على أن المسيح ومريم أفضل من الحسين ومن نفيسة وأنتم تستغيثون بالصالحين الذين قبلكم ونحن كذلك فقال لهم وأى من فعل ذلك ففيه شبه منكم وهذا ما هو دين ابراهيم الذى كان عليه فإن الدين الذى كان عليه ابراهيم عليه السلام أن لا نعبد الا الله وحده لا شريك له ولا ند له ولا صاحبة له ولا ولد له ولا نشرك معه ملكا ولا شمسا ولا قمرا ولا كوكبا ولا نشرك معه نبيا من الأنبياء ولا صالحا (ان كل من فى السماوات والأرض الا آت الرحمن عبدا)
وأن الأمور التى لا يقدر عليها غير الله لا تطلب من غيره مثل انزال المطر وانبات النبات وتفريج الكربات والهدى من الضلالات وغفران الذنوب فإنه لا يقدر أحد من جميع الخلق على ذلك ولا يقدر عليه إلا
الله والأنبياء عليهم الصلاة والسلام نؤمن بهم ونعظمهم ونوقرهم ونتبعهم